أحبك يا وطني!!

أستغفر.. أستغفر الله.. أستغفر الله.. اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت ياذا الجلال والإكرام..
انطلقت بعد صلاة الفجر قاصداً أحد أكشاك القهوة.. المتميزة بالقهوة التركية الممزوجة بالهيل.. مستمتعاً بنسائم الفجر العليل متفكراً بالنعم التي أعيشها.. رغم الصراعات الفكرية .. والأزمات الأجتماعية المقلقة!
طلبت قهوتي من البائع.. ثم التفت نحو الشروق وكلي أملٌ ورجاء.. السلام عليكم.. قاطعني ذاك الصوت الضخم من جهة الغروب.. يالحبيب انا ساكن هنيا وعاطل عن العمل.. وابالي “نسكافيه” .. وابا اشتري لي شيئ من البقالة.. قلت: ابشر بالنسكافيه.. ثم اردفت قائلاً: ويش بغيت من البقالة؟ وتوقعت انه يريد علبة دخان.. قال: دخان وتراني جيعان وابالي “كتكات”.. قلت: اما دخان!؟ قال خلاص بس “كتكات”.. قلت: ابشر انا الحين اجيب لك “كتكات”.. اخذت قهوتي.. ثم ذهبت لأشتري له ما أراد.. عاد ليقول لي: يارجال الشقى علي والفلوس عليك تكفى ابغى دخان.. قلت له : اني طبيب وقد اديت القسم.. لم يناقشني.. ابتعت له ما ارد ثم سألت البائع عن الرجل، فعرفت منه أنه ليس غريب عن المكان وهذا فعله بإستمرار..بعدها انطلقت.. وانا في طريق عودتي شاهدت هذا المنظر.. على سور احد المنازل

احبك يا وطني” كتبت بخط ركيك على سور احد المنازل.. الكتابة تدل على حالة وطنية طافحة ..رغم أن الفعل غير حضاري.. الخط يدل على ان الفاعل
مراهق.. الأعجب من ذاك كله صاحب المنزل، اعاد طلاء السور ولكن لم تطاوعه نفسه طمس عبارة ” أحبك يا وطني”!!

كلمة الطلاب.. شرف لي

٢٠١١٠٨٠٩-٠٣٠٩٣٨.jpg

في الحفل الوداعي للطلاب كلية الطب بجامعة الدمام، كان لي كل الشرف بإلقاء كلمة نيابة عن زملائي الطلاب. دفعة ٢٠٥ البرنامج الموازي. انتزعت هذا الشرف من زملائي رغبة شديدة مني في ابداء مشاعري تجاه كليتي ومعلمي الأفاضل، فصغت الكلمات بكل إحساسي.. حتى أني تهربت من عرضها على والدي المولع باللغة العربية والشعر الفصيح، تهربا من نقده اللاذع وحتى تظهر مشاعري فطرية في الكلمة.. تفاجأت عندما عرضت عليه الكلمة طبعا بعدإلقائي لها بأنه أعجب بها إعجابا شديدا وقال: كلمتك فيها بلاغة 🙂
قرأها احد الزملاء وانا استعد للصعود على المسرح وإلقائها فانتقدها انتقادا شديدا واشار علي بتغيير بعض الجمل والكلمات، فاصبت بتوتر شديد وكدت أعمل بمشورته، إلا ان الله وفقني لأتماسك وأصر على تقديمها ولو بأخطائها، بعد إلقائي كان زميلي يشيد بالكلمة وأنها كانت رائعة الكلمات والألقاء فتأكدت حينها بأن الله وفقني بإلقاء رائع 🙂
الكلمة مختصرة ولكني وضعت كل احاسيسي بها.. وهذا نصها:

” الحمدلله والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
معالي مدير الجامعة د. عبد الله الربيش، سعادة د. علي السلطان عميد كلية الطب ، معلمي الأفاضل..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
بدأت رحلتنا قبل ست سنوات، عندما قطعنا على أنفسنا عهدا لدراسة الطب والأنتساب الى هذه المهنة الأنسانية الشريفة، رغبة منا في خدمة وطننا وأمتنا. لم يكن قبولنا سهلا، فكل واحد منا له حكاية يرويها. انطلقت سفينتنا وواجهتنا تحديات الدراسة، وعواصف الظروف، وتقلب بنا الحال، والايام تمضي. وبتوفيق من الله تجاوزنا التحديات.
ومن الأمور التي كانت داعما لنا في مسيرتنا هو موافقة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز حفظه الله ورعاه بإعفائنا من الرسوم المقررة علينا، فكان القرار خير داعم لنا في مسيرتنا.
وبما أن المسافر مهما تزود، لا غنى له عن نجوم الليل يهتدي بها.. أقول وبكل صدق كنتم نجوما في سماء رحلتنا، أرشدتمونا، وأعنتمونا بعد الله سبحانه وتعالى في رسم هذه النهاية الجميلة. وبما ان النجوم متفاوتة في توهجها ولمعانها .. اسمحوا لنا ان نخص بالذكر بعض النجوم ،وفاءا وعرفانا .. د. مستور الغامدي ، د. عمروا الأكلبي، د. عبدالمحسن العلق، لم يدخروا جهدا ولا نصيحة الا بذلوها بكل كرم وسخاء، غلبت عليهم عاطفة الابوة، في دعمهم ونصحهم.
وقبل أن نودعكم نقول لكم سنذكركم وسيذكركم التاريخ فخرا واعتزازا..
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته “

توثيق حلم..

٢٠١١٠٦١٧-٠٢٤٩٢٣.jpg
بسم الله الرحمن الرحيم
ها أنا في هذا اليوم المبارك الجمعة الموافق ١٧ يونيو ٢٠١١م اكتب هذه الكلمات وكلي امل ورجاء من الله العلي القدير ان تكون الايام القادمة فاتحة خير لي وللمسلمين. مرت بي احداث وايام مصيرية عديدة وذهبت في حال سبيلها وكلما تذكرتها لا اكاد اصدق بانها حدثت، وكأن كل الأحداث لم تعد كونها حلما. ولذا أحاول توثيق مشاعري فالأحداث من حولنا تتسارع فنحن الآن نعيش في خضم بروز ملامح عربية جديدة سياسيا وانعكاسات اقتصادية واجتماعية بكل تأكيد. لا أستطيع ان أتنباء ان كنا في بداية أو نهاية هذا الفصل العربي المختلف والمغاير.
بالتأكيد ان هذه الاحداث تستلزم النظر والتفكر والأعتبار. لكن ما يستحوذ على تفكيري في الايام هذه هو اختباراتي النهائية لبكالريوس الطب والجراحة العامة والذي أخذ من عمري سنوات ليست بالقليل. اسأل الله العلي القدير ان يبارك في عمري وأعمار المسلمين وأن يسهل كل صعب علينا وأن يجري الخير على أيدينا و أنا يسدد خطانا. آمين
كتبته للتاريخ 🙂

نعم أعيتني.. التفاصيل..

image

من حولي كل ما أعيشه ممتلئ بتفاصيل كثيرة. . التفاصيل هي الكلمة التي كنت أبحث عنها لفترة طويلة.. فقدت التعبير. . واقتبستها قريبا من فم شاعر..! اعين الناس وكثير من تعابير الوجوه.. وروح التحدي. . مع نسمات الضياع واصوات الاحباط الخافتة المزعجة.. ما زلت اعيشه.. أحاول عيش التفاصيل. . لا أستطيع اعطاءها حقها.. ما أحلى بعض التفاصيل.. وما أوهن تفاصيل محن الحياة.. على يقين تام بأنها مرارتها أمتع طعما من سواها ويزداد عبقها كل ما سارع الوقت بجنونه مبتعدا عنها.. وانا أقف مراقبا من بعيد رحيلها مع اشواق للمستقبل.. وفي يدي دائما وردة للمستقبل.. لطالما استبدلتها بعدما تذبل.. دون ملل او كلل.. فالمستقبل جميل يخبئ المزيد من روعة التفاصيل..!

متى… يا وطني؟!

متى أستطيع أن أقود سيارتي في شوارع نظيفة ومتسعة وخالية من التحويلات؟
متى سيتوقف المدخنون عن مضايقتي في الأماكن العامة؟
متى يحين الوقت التي يتسنى لأي مواطن إمتلاك بيت مرموق أو على الأقل يحصل على شقة في المكان الذي يريد وبسعر عادل؟
متى يحين الوقت الذي يستعجل الأبناء آباءهم إيصالهم إلى المدرسة من شدة المتعة التي يعيشونها؟
متى تختفي العصبية القبلية البغيضة التي تتخذ من إسمها سبب في التفريق بين الزوجين و سببا للحصول على الوظيفة و المنصب؟
متى سيصبح السؤال عن اسم القبيلة آخر أهتمامات الناس عندما يتقابلون للمرة الأولى؟
متى تتطور مستشفياتنا في خدماتها بحيث تختفي جملة “لا يوجد سرير”؟
متى يشعر الأطباء في المستشفيات الحكومية أنهم موظفون مثلهم مثل أي موظف إستقبال يجب أن يستقبل مراجعيه باهتمام وابتسامة وان يكفوا عن معاملتهم باستعلاء؟
متى تصبح الكراسي الهامة تدور بدل الجمود التي أصابها؟
ومتى الأجدر هو من يجلس عليها؟
متى سيصبح الدخول على اي مسؤول سهلا؟
متى نرى محاسبة واضحة وعلنية للفاسدين؟
ومتى يصبح كل مسؤول مسؤول؟

انتقاص الآخرين..

أسوء ما يكون من التصرفات هو استحقار وانتقاص الآخرين لمهنهم أو لمستواهم الأجتماعي.. أكاد أجزم أنه من أخطر الأمراض الأجتماعية فتكا بالمجتماعات.. كيف لا وأن هذه النظرة أبعد ما تكون من العدل وهو معيار التقدم والأزدهار. . فضلا عن أنه من تعاليم ديننا..
من الطبيعي أن يأخذ الأنسان أنطبعا عن من يقابل لأول مرة.. لكن من حسن الخلق أن يجاهد نفسه ليعدل في معاملته ويكون لين الجانب بشوشا مع كل أحد وبذلك يكون قد بلغ برقي خلقه ودماثة أخلاقه درجات عظام..
وأود أن أسأل هل من قوة الشخصية أو من التحضر أن تزدري من هم أقل منك مستوى ماديا كان أو علميا.. وعلى سبيل المثال عمال النظافة. . الا يستحق الاحترام من قطع آلاف الكيلو مترات ليعمل على تنظيف أرض وطنك تاركا خلفه أسرته.. بينما بعضنا مع الأسف الشديد يعجز عن وضع زبالته وبقايا أوراق ومناديل في مكانها.. ثم يعتلي منبره ليتحدث أو يكتب عن الأخلاق وأتيكيت المعاملة! 

البداية

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

هذه المدونة بداية منظمة لي لأكتب .. فقلمي قد ضاع بين ارتباطات  وظروف الحياة المختلفة..

لا ادعي باني كاتب سيخسره القراء اذا توقفت عن الكتابة..

لكن علي أضيف فائدة ومعنى للقارئ تكون خيرا لي في دنياي وآخرتي

ودمتم بخير

%d مدونون معجبون بهذه: